كتابة سيرة ذاتية احترافية

في زمن كورونا، أصبحت السيرة الذاتية المكتوبة بعناية ضرورة ملحة، الجميع يحاول أن يتعلم كيفية بناء سيرة ذاتية متماسكة، بجودة توفر الوقت على صاحب العمل والمتقدم للوظيفة.

لم يعد الأمر يعتمد على ما تكتبه في سيرتك فقط، بل أصبح الأهم كيف تكتبه، وكيف تجعل سيرتك تقدم صورة ملائمة عنك، وعن مؤهلاتك العلمية وخبراتك ومهاراتك العملية.

سواء كنت خريج جديد، أو كانت لديك بالفعل الخبرة العملية الكافية، اتبع الخطوات التالية لتكتب سيرة ذاتية تفتح لك الأبواب وتزيد من احتمالات حصولك على الوظيفة التي تحلم بها.

الخطوة الأولى: اجمع المعلومات عن الوظيفة التي تعد لها السيرة الذاتية

أولى خطوات نجاحك في الحصول على وظيفة، هي وعيك بقدراتك ومؤهلاتك وخبراتك. إدراكك لقدراتك الفعلية يجعلك تختار الوظيفة التي تستطيع بالفعل القيام بمهامها، وتحقق من خلالها دخل وخبرة أيضاَ.

لكن هذا لا يكفي، فالتقدم للوظائف لا يجب أن يكون عشوائياً، ولا لأنك وجدت الوظيفة مناسبة، عليك أن تدرس جيداً متطلبات الوظيفة التي تقدم لها، وتبحث عن معلومات عن بيئة العمل (الشركة التي ستعمل فيها)، لأنك لا تريد أن تحصل على الوظيفة، ثم تكتشف متأخراً أن المكان لا يلائمك، أو أن قوانين الشركة لن تسمح لك بتحقيق خبرات جديدة وتطوير ذاتك، أو أن نظام العمل يمنعك من السفر أو يتطلب منك السفر في حين لا تستطيع.

ومن ناحية أخرى، فإن معرفة معلومات عن الوظيفة والشركة ستساعدك في كتابة سيرة ذاتية تحتوى على معلومات ذات علاقة، ترفع احتمالات اختيارك للمقابلة، وستساعدك في الإعداد للمقابلة أيضاً.

الخطوة الثانية: اختيار اللغة

  • أكتب السيرة الذاتية باللغة المطلوبة في الإعلان، وإذا لم يُشترط عليك تقديم السيرة الذاتية بلغة معينة فقدمها بلغتك الأم.
  • إذا كانت الوظيفة تتطلب إلماماً بلغة أخرى، فلا بأس أن تكتب سيرتك بتلك اللغة (إذا كنت تجيدها بالفعل)، أو أن ترفق ملخصاً مترجماً لسيرتك.
  • قدم السيرة الذتية باللغة المناسبة، إذا كنت متقدماً لوظيفة في شركة أجنبية، حتى لو لم يطلبوا ذلك في الإعلان، فإذا كانت المؤسسة أو الشركة فرنسية مثلاً فاعتمد اللغة الفرنسية.
  • اعرض سيرتك الذاتية المكتوبة بلغة أجنبية على شخص متخصص أو مجيد للغة ليصحح أي أخطاء محتملة، إذا كان هذا ممكناً.

الخطوة الثالثة: تخصيص تصميم سيرتك الذاتية

أصبح التصميم الاحترافي للسيرة الذاتية عامل نجاح ووصول، فالسيرة الذاتية التي تنجح في جذب الانتباه، تأخذ طريقها لقائمة المقابلات بشكل أسرع من تلك كُتبت بطريقة السرد التقليدي، ويراعى ما يلي عند اختيار التصميم:

  • أن يكون عصري
  • أن يكون مختصر
  • أن يعطي مساحات ذكية للمعلومات المهمة
  • أن يعبر عن شخصيتك وميولك

الخطوة الرابعة: الاهتمام بمصداقية السيرة الذاتية:

ليس مطلوباً منك أـن تكون خارقاً، أكتب معلومات صحيحة عن نفسك، ولا تبالغ في وصف مهاراتك، ولا تدعي مهارات لا تمتلكها، كن صادقاً وتكلم عن نفسك بشفافية، أظهر نقاط قوتك وتميزك بشكل احترافي متزن، لأن ما ستكتبه عن نفسك في السيرة ذاتية سيكون حجة عليك في المقابلة.

الخطوة الخامسة: ركز على المهارات والخبرات اللازمة للوظيفة

ضع لصاحب العمل ما يريد في الواجهة، اختر مهاراتك المميزة التي يتطلبها إنجاز مهام الوظيفة، وضعها في الصدارة، وقم بصياغتها بعناية بعد قراءة الإعلان والتحري عن الوظيفة ومهامها وعن بيئة العمل.

وإذا كانت لديك إنجازات مهمة قمت بها بالاستعانة بهذه المهارات، فأدرجها في مكان واضح وبشكل أنيق دون ابتذال.

ليس بالضرورة أن تكون قد قمت بهذه الإنجازات خلال وظيفة رسمية، قد تكون أنجزتها أثناء تطوعك في مؤسسة ما، أو من خلال العمل عن بعد أو عمل غير ثابت، المهم أن تكون من إنجازك وأن تكون ذات علاقة بمتطلبات الوظيفة التي تقدم لها.

الخطوة السادسة: لا تنس العمل التطوعي

معظم المؤسسات الحديثة تعطي تقديراً خاصاً للأشخاص الذين يقومون بأعمال تطوعية، خاصة للخريجين الجدد، مثل التطوع للعمل المجاني في مؤسسة خيرية، أو الترفيه عن الأطفال المرضى، أو الحملات التطوعية لتجميل الساحات العامة، أو الحملات الخيرية لتقديم العون للفقراء، كلها أنشطة ستدعم سيرتك الذاتية وتزيد من فرصك في الحصول على الوظيفة إن كنت مؤهلاً.

الخطوة السابعة: راجع سيرتك الذاتية وأعد ترتيبها

  1. تأكد من أن التصميم مناسب وتنسيقه متوافق (أو أحصل على قالب احترافي جاهز لتملأه)
  2. اختر الخط المناسب والحجم المناسب
  3. تأكد أن المعلومات تمت صياغتها بطريقة متسلسلة وواضحة ومختصرة:
  4. المعلومات الشخصية (الاسم البريد الإلكتروني، رقم الهاتف، العنوان)
  5. الهدف (ممكن أن يكون مخصص للوظيفة أو عام يعبر عن طموحك)
  6. التعليم والخبرة والتدريب (يتم سردها بالترتيب الزمني من الأحدث للأقدم)
  7. المهارات والإنجازات
  8. المعرفين

الخطوة الثامنة: التحرير اللغوي والتدقيق الإملائي

هذه الخطوة مهمة جداً لأنها تدل على اهتمامك بالتفاصيل، فخلو السيرة الذاتية من الأخطاء في الصياغة والإملاء وقواعد اللغة يدل على دقتك وحرصك على التأكد من صحة عملك قبل تسليمه، لذا قم بتحرير نص السيرة الذاتية لتنقيح المفرادات مستخدماً مصطلحات احترافية، والتأكد من عدم وجود الأخطاء الإملائية والتكرارات.

والتحرير أيضاً يعني حذف أي معلومات لا لزوم لها، فكلما كانت سيرتك الذاتية مركزة ومختصرة ووافية، كلما كانت أفضل، لذا استخدم أقل الكلمات لتوصيل رسالة كاملة ومؤثرة، ولا داعي للإطالة.

الخطوة التاسعة: حين تطمئن لجودة سيرتك الذاتية أرسلها.

وأخيراً، حتى إذا تم قبولك في الوظيفة التي تقدمت لها، إحرص على تحديث سيرتك الذاتية أولاً بأول، وقم بكتابة عدة سير ذاتية تناسب وظائف تطمح للوصول لها، وبكل اللغات التي تجيدها، وبهذا يصبح لديك قوالب جاهزة للتعديل أول بأول.

#جربها #jarebha

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s